محمد خليل المرادي

194

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

كلّ ريم كأنّما الطرف منه * رائد الحتف أو نذير المنون مخطف الخصر مترف الجسم ألمى * باسم عن سنا درّ ثمين ذو محيّا ينوب عن طلعة البد * ر إذا لاح في الليالي الجون ربّ وقت رأى الهوى منه طلقا * شرسا فارتدى بلطف ولين وأتى زائري وقد فضح اللي * ل هلال يلوح كالعرجون ونجوم الجوزاء مالت كخود * ثملت من سلافة الزرجون والثريا كالقرط في أذن المغ * رب أو باقة من الياسمين وقد أخذه من قول ابن حمديس من أبيات ، وهي قوله : والثريا رجح الجوّ بها * كأنّما ضمّ لكور جناح وكأنّ الغرب منها ناشق * باقة من ياسمين أو أقاح وفي الثريا تشابيه كثيرة منها ما أنشده بعضهم : وكأنّما نجم الثريا * إذ تقوّس كالوشاح كأس بكفّ خريدة * تسقي المسا بيد الصباح وقال ابن رشيق في مقابلة البدر للثريا : والثريا قبالة البدر تحكي * باسطا كفّه ليأخذ جامه وقال الوأواء الدمشقي : والثريا كأنّها كفّ خود * داخلتها للبين رعدة وجد وقال الآخر : والثريّا كأنّها كفّ خود * برزت في غلالة زرقاء وقال ابن المعتزّ من أبيات : كأنّ الثريّا والظلام يحفّها * فصوص لجين قد أحاط بها سبج وقال أيضا : ألا فاسقنيها والظلام مقوض * ونجم الدّجى في لجّة الليل يركض كأن الثريّا في أواخر ليلها * تفتّح نور أو لجام مفضّض وللصنوبري في تشبيهها : في الشرق كأس وفي مغاربها * قرط وفي أواسط السماء قدم